هل تعود السعودية الى لبنان فعلاً؟

لافتاً كان تصريح السفير السعودي في لبنان وليد البخاري الذي اعلن ان العلاقات السعودية اللبنانية ستتحسن بمجرد انتخاب القوى السياسية الممثلة في مجلس النواب رئيسا جديداً للبنان يستعيد الثقة مع الدول العربية اضافة الى تشكيل حكومة جديدة، الامر الذي اثار اسئلة عن المسار الذي ترغب الرياض باعتماده على الساحة اللبنانية.

ليس محسوما بعد ما اذا كانت السعودية راغبة في القيام بانعطافة سريعة في استراتيجيتها تجاه لبنان، لكن الاكيد ان الانكفاء السعودي في السنوات الماضية واللامبالاة العلنية تجاه التفاصيل اللبنانية كان جزءا من السياسة السعودية، اي انه كان جزءا من الدور والتأثير التي ترغب الرياض القيام به. فالسعودية ليست في وارد الانسحاب الجدي من الساحة اللبنانية نظرا لاهميتها في المشهد العام في المنطقة، خصوصا ان للرياض نفوذا سياسيا وشعبيا عميقا في لبنان لم تستطع اي دولة عربية اخرى منافستها عليه. حتى تركيا لم تنجح في اكتساب جزء من النفوذ السعودي في البيئة السنيّة خلال السنوات الاخيرة.

ولعل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون تلعب دورا اساسياً في اعطاء دفع للعودة السعودية والخليجية الى بيروت، خصوصا ان جزءا من الانكفاء السياسي الذي اظهره الخليج تجاه لبنان الرسمي كان مرتبطاً بفقدان التوازن في المؤسسات الدستورية بعد وصول حليف حزب الله الى قصر بعبدا.
المصدر: “لبنان 24”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى